مشروع قانون المحاماة الجديد يخرج المحامين بأكادير للاحتجاج
مشروع قانون المحاماة الجديد يخرج المحامين بأكادير للاحتجاج
شوف تيفي: أحمد الهلالي
خاض عشرات المحامين والمحاميات، صباح يومه الاثنين 13 يوليوز 2026، وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بأكادير، تنديدًا بمشروع قانون المحاماة الجديد الذي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط المهنية والحقوقية، وسط مطالب متزايدة بإلغائه وإعادة فتح باب الحوار بشأن مضامينه.
ورفع المحتجون شعارات غاضبة عبّرت عن رفضهم لما وصفوه بـ«المساس باستقلالية مهنة المحاماة» و«تقويض الضمانات القانونية المرتبطة برسالة الدفاع»، مؤكدين أن المشروع في صيغته الحالية لا يستجيب لتطلعات المهنيين، ولا يراعي الخصوصية التاريخية والدستورية للمهنة باعتبارها أحد أعمدة منظومة العدالة.
وأكد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية أن مشروع القانون يتضمن مقتضيات مثيرة للجدل، من شأنها، بحسب تعبيرهم، التأثير على استقلالية الهيئات المهنية وتقليص هامش تدبيرها الذاتي، فضلًا عن فرض قيود جديدة على شروط الولوج إلى المهنة وممارسة مهام الدفاع.
وشدد المحامون والمحاميات على ضرورة تحصين المهنة وصون مكتسباتها، داعين الجهات الوصية إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات ومقترحات الفاعلين المهنيين، بما يضمن تطوير قطاع المحاماة والارتقاء بأدائه دون المساس باستقلاليته.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق سلسلة من الأشكال النضالية التي تشهدها مختلف هيئات المحامين بالمملكة، رفضًا لمضامين المشروع الجديد، الذي لا يزال يثير نقاشًا حادًا بين وزارة العدل والمهنيين حول مستقبل المهنة وحدود الإصلاحات المرتقبة.
ويرى المحتجون أن أي إصلاح حقيقي لمنظومة العدالة يقتضي إشراك مختلف المتدخلين في صياغة النصوص القانونية المؤطرة للمهنة، بما يحفظ مكانة المحامي باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات.
ومن المرتقب أن تتواصل التحركات الاحتجاجية خلال الأيام المقبلة، في ظل تمسك المحامين بمطالبهم الرامية إلى مراجعة مشروع القانون وإدخال تعديلات جوهرية عليه، بما ينسجم مع انتظارات الأسرة المهنية ومتطلبات إصلاح منظومة العدالة بالمغرب.
المصدر: شوف تي في