تمارة .. اختتام المرحلة الأولى من المخيم الوطني للمكفوفين لصيف 2026
اختتمت، يوم أمس السبت بتمارة، المرحلة الأولى من المخيم الوطني للمكفوفين لصيف 2026، الذي تنظمه المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح.
وتوجت الأمسية الختامية، التي نظمت بمعهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين، برنامجا تربويا متكاملا استفاد منه 170 طفلا ويافعا من المكفوفين وضعاف البصر يمثلون مختلف معاهد وفروع المنظمة عبر ربوع المملكة، إضافة إلى الأطر التربوية والإدارية.
وتميزت الأمسية بتقديم عروض فنية وثقافية من إبداع الأطفال واليافعين المشاركين، احتفاء بمختلف الأنشطة والورشات التي احتضنها المخيم، والتي أبرز خلالها الأطفال المكفوفون وضعاف البصر مواهبهم وقدراتهم الإبداعية.
وفي هذا الإطار، أكد الكاتب العام للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، صلاح الدين السمار، أن المخيمات الصيفية تعد فضاء تربويا بامتياز، إذ يتمكن من خلالها الأطفال بصفة عامة من التعارف وإبراز إمكاناتهم وطاقاتهم التربوية والفنية.
وقال السمار، في تصريح للصحافة، إن المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب تنظم سنويا هذا المخيم، مبرزا أنه يتم الاحتفاء بالمرحلة الأولى من التخييم التي يشارك فيها تلاميذ المعاهد التعليمية التابعة للمنظمة والمتواجدة في مختلف جهات المملكة.
وأشار إلى أن المستفيدين أبرزوا ما يتمتعون به من قدرات وإمكانات إبداعية جد هامة، وتمكنوا، خلال هذه المرحلة، من اكتساب المزيد من الاستقلالية في الحركة والتواصل والتعارف وسبل التكيف مع إيقاع الحياة اليومية، معتبرا أنها “جوانب أساسية للإدماج الاجتماعي الكلي لهذه الشريحة”.
من جهتها، وصفت جنات أمشيشو، إحدى المستفيدات من المخيم والقادمة من مدينة طنجة، استفادتها من هذا المخيم بأنها “كانت رائعة”، مبرزة أنه أتاح لها التعرف على أصدقاء جدد والمشاركة في أنشطة متنوعة.
وأضافت جنات أنها المرة الأولى التي تشارك فيها في المخيم الذي شكل فرصة للاستفادة من أنشطته المتنوعة، معربة عن شكرها للقائمين على تنظيمه.
بدوره، قال خالد حاذق، مشارك قادم من مدينة بني ملال، إن هذه النسخة من المخيم كانت “مميزة”، مشيرا إلى أنه شارك في العديد من الأنشطة وأتيحت له فرصة إبراز مواهبه، لاسيما في السهرات والفعاليات الرياضية والثقافية.
ونوه خالد بالدور الكبير الذي قام به المشرفون على فعاليات المخيم في مرافقة المستفيدين ومساعدتهم، معربا عن شكره لجميع المؤطرين والمسؤولين الإداريين على كل ما قدموه لهم.
يشار إلى أن المرحلة الأولى من المخيم الوطني للمكفوفين نظمت من 1 إلى 12 يوليوز الجاري تحت شعار “من أجل طفل مبدع ومواطن مسؤول”.
ويرتكز برنامج المخيم الوطني للمكفوفين، الذي تشرف عليه المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، على مقاربة شمولية تجمع بين الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية والفنية والترفيهية، بهدف ترسيخ قيم الاستقلالية والمواطنة والإبداع، وتعزيز اندماج الأطفال المكفوفين وضعاف البصر وتنمية مهاراتهم في مختلف المجالات.